الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
281
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بأكثر هذا الناس ينخدع ( لأنه إذا نفى الجود عن غير المخاطب ) على وجه العموم ( مثلا ) فحينئذ ( ثبت ) الجود ( للخاطب ضرورة ان الجود موجود ولا بد له من محل يقوم به ولأنه إذا أثبت الانخداع للغير ) اى لغير المتكلم ( من غير القصد إلى أن انسانا ) معينا ( سوى المتكلم يتصف بالانخداع ولا شك في ثبوت الانخداع في الجملة ) فحينئذ ( لزم سلب الانخداع عن المتكلم فهما ) اى لفظ مثل وغير ( قد استعملا على سبيل الكناية ولم يقصد ) بهما ( ثبوت الفعل ) فيما أريد بهما الثبوت ( أو نفيه ) فيما أريد بهما النفي ( لانسان ) معين ( مماثل أو مغاير لمن أضيف ) لفظ مثل أو لفظ غير ( اليه كما ) أريد بهما ذلك الانسان المماثل أو المغاير ( في قولنا مثلك لا يوجد وقوله ) غيري جنى وانا المعاقب فيكم * فكأنني سبابة المتندم فإنه أريد بالأول نفي الوجود عن انسان اخر مماثل المخاطب لا نفيه عنه وبالثاني اثبات الجناية لانسان اخر مغاير للمتكلم لا اثباتها له ( فان التقديم ) اي تقديم لفظ مثل ولفظ غير ( ليس كاللازم عند قصد هذا المعنى وإلى هذا ) اي إلى أن التقديم ليس كاللازم عند قصد هذا المعنى ( أشار بقوله من غير إرادة تعريض بغير المخاطب ) حاصل معنى التعريض على ما يظهر مما يأتي في بحث الكناية ان يتكلم الانسان بكلام تظهر من نفسه شيئا ومراده شيء اخر كما يقال في التعريض بمن يوذى المسلمين المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فإنه كناية عن نفي صفة الا سلم عن الموذي وفي التعريض بمن يشرب الخمر ويعتقد حلها وأنت تريد تكفيره تقول انا لا اعتقد حل الخمر